عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 157

خريدة القصر وجريدة العصر

ترعرع في حجر النّبوّة ، فاغتذى * لبان المعالي حين ينمى وينتمي « 117 » له نفحات بالنّوال ، تتابعت * على منجد يبغي النّوال ومتهم « 118 » يتمّم بالبشر المبشّر جوده ، * وكم بادئ بالجود غير متمّم يدلّ ، إذا ما الخطب أرسى ، بثاقب * من الرّأي ، ولّاج على كلّ مبهم « 119 » بجود . . كدفّاع الأتيّ ، وسطوة * تضعضع أركان الخميس العرمرم « 120 » سبوق إلى الغايات ، لا يستفزّه * ونى ، ذو إباء لا يسفّ لمأثم « 121 »

--> ( 117 ) ترعرع : تحرّك ونشأ وشبّ واستوت قامته . لبان المعالي : رضاعها ، والمعالي : جمع معلاة ، الرفعة والشرف . ينمي الشئ : يرفعه ويعلي شأنه ، و - ينميه : ينسبه . وينتمي : ينتسب . ( 118 ) النوال : العطاء . المنجد : من يأتي « نجدا » ، والمتهم : من يأتي « تهامة » ، يعني أن نواله عامّ ، يصيب منه المشرّق والمغرّب . ( 119 ) يدل : يجرؤ ، يقال : فلان يدلّ على قرنه ، وهو مدلّ بفضله وشجاعته . الأصل « يذلّ » بالذال المعجمة ، وهو تصحيف . أرسى : رسا ، أي ثبت . ولاج : كثير الولوج ، أي الدخول . ( 120 ) الأتيّ : السيل يأتي من بعيد . والدفاع : السيل العظيم . الخميس : الجيش الجرار ، سمي بذلك لأنه خمس فرق : المقدّمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساق . العرمرم : الكثير . ( 121 ) الونى ، والوناء : الفتور والضعف والإعياء . لا يسف لمأثم : لا يدنو من الإثم ، ولا يقع فيه . الأصل : « وني دواباي لا يسف لمأثم » .